مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

27

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

فصل في ذكر نسبه صلّى اللّه عليه وسلم ومولده ومرضعاته وما يتصل بذلك من المعلوم أن الكلام على ما يتعلق بسيرته صلّى اللّه عليه وسلم قد أفرد بالتآليف التي لا تكاد تدخل تحت الحصر والغرض هاهنا ذكر طرف مما يتعلق به صلّى اللّه عليه وسلم في هذه العجالة على سبيل الإيجاز تبركا به صلّى اللّه عليه وسلم . إذا علمت هذا فنقول : هو صلّى اللّه عليه وسلم محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . وأمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب المذكور في نسبه صلّى اللّه عليه وسلم وهو الجد الخامس له صلّى اللّه عليه وسلم نسب كأن عليه من شمس الضحى * نورا ومن فلق الصباح عمودا ما فيه إلا سيد من سيد * حاز المكارم والتقى والجودا وولد صلّى اللّه عليه وسلم بمكة عند طلوع الفجر يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة مضت من ربيع الأول عام الفيل . وفي المواهب اللدنية وقيل ولد ليلا ؛ فعن عائشة كان بمكة يهودي يتجر فيها فلما كانت الليلة التي ولد فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال يا معشر قريش هل ولد فيكم الليلة مولود ؟ قالوا لا نعلمه قال انظروا يا معشر قريش وأحصوا ما أقول لكم ولد الليلة نبي هذه الأمة الأخيرة بين كتفيه علامة فيها شعرات متواترات كأنهن عرف فرس انتهى ؛ والقول الأول مروي عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ( واختلف في مكان ولادته صلّى اللّه عليه وسلم ) فقيل ولد بمكة في الدار التي كانت لمحمد بن يوسف الثقفي أخي الحجاج وقيل بالشعب وقيل بالردم وقيل بعسفان كذا في المواهب اللدنية ونزل على يد الشفاء أم عبد الرحمن بن عوف رافعا بصره إلى السماء واضعا يديه على الأرض وفيه من الإشارة ما لا يخفى مكحولا نظيفا